مسترشدون بالتزام مشترك بالكرامة
يعمل تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية عند تقاطع القانون والمناصرة والعمل الإنساني، ساعياً إلى حماية وتعزيز حقوق الإنسان الأساسية. ويتشارك التزامات موحدة بالكرامة الإنسانية والعدالة مع منظمات وشبكات أخرى.
عالم يتم فيه الاعتراف بحقوق الإنسان عالمياً وحمايتها وتمتع جميع الناس بها دون تمييز — بغض النظر عن الجنسية أو العرق أو الدين أو الجنس أو الوضع.
يعمل تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية على ضمان نشر المعرفة بحقوق الإنسان، وتعزيز قدرات الفاعلين المدنيين والمدافعين، واحترام الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان لكل فرد، ومنع وإنهاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتعزيز سبل الانتصاف والمساءلة.
يسترشد التحالف ومكوناته الأساسية بمدونة سلوك ومجموعة مشتركة من القيم التي توجه عمله ومبادراته ومشاريعه لتحقيق أهدافه الحمائية والمعززة لحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
يلتزم التحالف بمبدأ الاستقلالية وعدم القابلية للتجزئة كمنصة حقوقية تسترشد برسالتها ومبادئ حقوق الإنسان والحفاظ على استقلاليتها واستقلال سياساتها وحيادها تجاه الجهات المانحة.
يؤكد التحالف على مبدأ الاستقلالية باعتباره أساسياً، نظراً للترابط المتأصل والأهمية المتساوية لجميع الحقوق، التي لا يمكن الفصل بينها بناءً على طبيعتها السياسية أو المدنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية.
يقر التحالف باحترامه التام لضمان جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الأفراد والجماعات، وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيره من الاتفاقيات الدولية الأساسية.
يستند ذلك إلى الاعتقاد الراسخ بأن مبدأ العالمية يقوم على فكرة أن جميع البشر، بغض النظر عن الجنسية أو العرق أو الدين أو الجنس أو أي وضع آخر، يمتلكون كرامة متأصلة وحقوقاً أساسية بحكم كونهم بشراً. فالحقوق لا تمنحها الحكومات؛ بل هي جزء لا يتجزأ من الوجود الإنساني.
يبني التحالف عمله ومبادراته ومشاريعه وتدخلاته على مبدأ المساواة باعتباره عنصراً جوهرياً لتمكين الأفراد من تحقيق إمكاناتهم دون تمييز أو اضطهاد.
يعترف مبدأ المساواة بأن جميع البشر يولدون أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق، وهو مبدأ يتغلغل في جميع جوانب قانون وفلسفة حقوق الإنسان. ويؤمن التحالف بأن إزالة العوائق المتعلقة بحقوق الإنسان التي تؤدي إلى عدم المساواة هي السبيل الوحيد لضمان المساواة ومكافحة التمييز القائم على النوع الاجتماعي والتحرش والقوانين العقابية. وتشكل مبادئ المساواة والديمقراطية والاستقلالية أساس العلاقات بين مكونات التحالف وشركائه.
يسعى التحالف إلى المساهمة بفعالية في الجهود الرامية لتفعيل مبدأ المساءلة لتحويل حقوق الإنسان من مُثل مجردة إلى واقع ملموس.
إن غياب المساءلة يعزز اختزال حقوق الإنسان في وعود جوفاء، ويساهم في إفلات المنتهكين من العقاب، ويحرم الضحايا من الوصول إلى سبل انتصاف فعالة، ويعرقل أنظمة منع الانتهاكات المستقبلية.
يلتزم التحالف بتطبيق المساءلة في عمله على قضايا حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا سيما في سياقات الانتهاكات الجسيمة، مع ملاحظة الفجوة الواسعة بين الالتزامات والمساءلة الفعلية رغم التعهدات الرسمية بتعزيز سيادة القانون.
إن تحديد المسؤولية وإثبات المساءلة والإنفاذ والانتصاف والوقاية هي أولويات لمواجهة التحديات المرتبطة بسد فجوة الإفلات من العقاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
"لا يمكن تحقيق حماية وتعزيز حقوق الإنسان باستخدام القوة، بل بالمطالبة بالحقوق عبر الوسائل السلمية."