يتقدم تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية بهذا التقرير الموازي لتقييم امتثال المملكة المغربية للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

أولا: الإطار الدستوري والتشريعي
أحرزت المملكة تقدما دستوريا ملموسا بموجب دستور 2011 الذي أفرد بابا للحريات والحقوق الأساسية، واعترف بتعدد المقومات الوطنية، وترسيم اللغة الأمازيغية لغة رسمية، وإحداث هيئة المناصفة ومكافحة التمييز، غير أن التحالف يسجل غياب تشريع وطني شامل لمكافحة التمييز العنصري متوافق مع المادة 2(د) من الاتفاقية، إذ تبقى الأحكام الدستورية والجنائية القائمة غير كافية.

ثانيا: المهاجرون واللاجئون
تبنت المملكة استراتيجية وطنية للهجرة واللجوء لسنة 2014 وسوت أوضاع آلاف المهاجرين من دول جنوب الصحراء، مع تسجيل المفوضية السامية 9702 لاجئ و8400 طالب لجوء، ويثني التحالف على هذه السياسة مع الدعوة لمواصلة الإدماج دون قيود تمييزية.

ثالثا: الأقاليم الجنوبية
خصصت المملكة دعما سخيا للأقاليم الجنوبية منذ 1975 شمل البنية التحتية، والمساعدات المالية البالغة 250 دولار شهريا للأسر الفقيرة، وبرامج الإسكان، وتقريب الخدمات، وتتمتع المنطقة بأعلى معدلات المشاركة السياسية وطنيا مع ممارسة كاملة للحقوق المدنية والسياسية دون تمييز، بينما يتم التحقيق التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. فضلا عن اعتبار التعبير الشفاهي الحساني جزءا من الهوية الثقافية المغربية دستوريا حسب مقتضيات المادة 5، غير أن التنفيذ يتطلب موارد مالية إضافية وإدراجا في المناهج التعليمية.

التوصيات الجوهرية:
1. سن قانون شامل لمكافحة التمييز العنصري يتوافق مع الاتفاقية
2. التطبيق الصارم للقانون ضد خطابات الكراهية والعنصرية
3. ضمان وصول المساعدات لمستحقيها بالأقاليم الجنوبية
4. مضاعفة الدعم المالي والأكاديمي للثقافة الحسانية
5. تعزيز التربية على حقوق الإنسان والمواطنة